السبت، 29 أغسطس 2015

حقوقنا ليست سمبلة أيها المُفتى ....!!!- نقلا عن موقع قاش بركة





حقوقنا ليست سمبلة أيها المُفتى ....!!!
our rightsأ --لا افهم مُطلقاً ولم أجد مُبرراً لرجل دين تجاوز عمره السبعين خريفاً أن لا تكون لديه الحكمة حينما يتعلق الأمر فى الحديث عن حقوق المجتمعات ولا يعتقد بأن حديثه ينسحب على مستقبلها سلباً أو إيجابا! من يتابع أويقرأ لقاء المُفتى يعتقد أن المسلمون فى أرتريا مستوطنون جُدد يتم إشراكهم فى الحياة السياسية تكرماً وليس مجتمعاً راسخاً تجلت أصالته حين قاد عمليات التحرر الوطنى ودفع فاتورتها بالدم مع أخرين ..!!
كان على المُفتى أن يصمت حين يتحدث عن الحقوق ليرفع الحرج عن نفسه لا أن يكون حديثه أداةً من أدوات غمط الحقوق وأرضيةً للتهميش...
ب-- بتاريخ 27 يوليو كان لمُفتى الديار الأرترية الشيخ /عثمان الأمين لقاءاً مع جريدة ( الألوكة) طرحت عليه العديد من التساؤلات وللأسف كان التسويف فى الإجابات واضحاً! وأسلوب التعمية منهجاً! وهو الذى يُفترض أن يتحدث بمصداقية وتجرد أو يكون الصمت خياراً مُفضلاً له . عبر هذا المقال سأتناول فى خطوطٍ عريضة عنما دار فى لقائه! نعلم بأنه موظفاً لا أكثر فى ظل سلطة غاصبة للحقوق ، لكن نرد من باب تعرية موقف المُفتى وحديثه المُضلل ،
ت--  نقطة جوهرية يجب أن نٌلفت عناية القارىء بها وهى أننى أُنادى بحقوق المواطنين جميعهم دون فرز والعمل على إستردادها وحصول كل مواطن ومجتمع على حقوقه المشروعة فى ظل دولة القانون، والتخصيص هنا أستوجبته حالة الرد على المُفتى فى لقائه المذكور بالفقرة (ب) ، وهنا لابد من الإشارة  بأن المسلمون هم أكثر المكونات تضرراً فى أرتريا بكل المقاييس بدايةً بمحاربة إقامة الشعائر كالصلاة فى الجيش، مروراً بتجنيد الفتيات المسلمات قصراً بذريعة الخدمة الوطنية أو التجنيد الإجبارى ، وإنتهاءاً بعدم تمثيلهم فى السلطة ومؤسسات الخدمة المدنية ! فالمسلمون بإختصار حقهم مهضوم قياساً بدورهم الذى قدموه فى مسيرة النضال التحررى ،
ث-- المُفتى فى لقائه ذكر بأن نسبة المسلمون فى أرتريا 80% من جملة السكان وذكر( بأن المسلمين يَحظَوْن بمعاملة جيدة جدًّا من قِبلِ النظام الحاكم، ولا يواجهون أيَّ إجراءات استثنائية، بل إنهم يشاركون بقوة في حكم البلاد، وتُسنَدُ إليهم مناصبُ رفيعة؛ مثل: وزارتي الداخليَّة والخارجيَّة). تخيل معى القارىء الكريم حين يقول لك أحد بأنه يمثل نسبة80% من نسبة السكان ولهم فقط وزراتين فى الدولة أو ثلاث مع العلم أن هؤلاء أيضا لا يُمثلون المسلمون فضلاً عن كونهم ديكورات تم توظيفها لتكون إجابات لمثل هكذا تساؤل .! ويُضيف المُفتى بأنه لا يستبعد أن يكون الرئيس مسلماً فى مستقبل أرتريا ! وكأن هذا المنصب هو منحة لا إستحقاق صحيح، أنه ليست فى أرتريا نظام ودولة بل عصابة لكن كيف لشخص يملك الثقل السكانى فى أى بلد ويعتقد إمكانية وصوله لمنصبٍ معين ؟؟ هذا ينبغى أن يكون شعور الأقليات وليس شعوراً للأغلبية ..!
ج-- وعن الإقتصاد والوضع المعيشى يقول المفتى (أن الشعب يعيش فى وضع ِ مستقر فى أحواله قياسا بوضعه فى زمن الإستعمار ). يقول المُفتى ذلك مع أن الوطن يهرب منه يومياً (5000) شاب أرترى لأن هنالك خدمة وطنية تمتد لعقود وليست هنالك مساحة للعمل والإنتاج فشركات النظام تستحوذ على سوق الإستيراد والتصدير والبيع، وراتب الجندى فى أرتريا لايصل 50 دولاراً فكيف ببلد هذا وضعه أن يكون إقتصاده مستقراً فضلاً عن تخبطات النظام وسياساته ! إنه التسطيح بلحمه وشحمه أيها المُفتى..!
ح-- يتحدث المفتى بأن فى أرتريا دستوروطنى ليس فيه تمييز بين مسلم وأخر والمواطنة فيه هى الأساس والمعيار، أقول لحضرة المُفتى أين هذ الدستور أصلا ..؟ وهل شاركت القوى الوطنية فى صياغته ..؟ وهل تم إقراره من الشعب ومؤسساته ..؟  صحيح أن هنالك دستور يخص الجبهة الشعبية ولكن حتى ذلك الدستور على علته قد تم تفعيله وتطبيقه ! للأسف تم تجميده ولم يُعمل لا بفقرةٍ أوبنص ٍمنه !! فلماذا يُكذب المُفتى ويقول لدينا دستور ليس فيه تمييز مع أن الدستور قابع فى رفوف المؤسسات !
خ  -- يقول المُفتى بأن المعاهد الدينية فى أرتريا عددها (10) معاهد وتفتقد للكوادر المؤهلة ، أولاً نتساءل كيف لدولة يُشكل نسبة المسلمين فيها الأغلبية ويتوزعون فى كل الأقاليم  ويكون لها فقط عدد (10) معاهد،  إذاً أيها المُفتى ماهو دورك فى الإرشاد والتوجيه والتربية .؟ كيف تستطيع حماية رعاياك ودينهم من التحريف وإنعدام السلوك الدينى لدى أفرادها إذا قلت المعاهد الدينية وأختفت خلاوى القران وتم إعتقال الدعاة أم أن هذا ليس من إهتمامك ولا يندرج تحت بند مسؤوليتك بإعتبارك مُفتى أرتريا !! 
د-- عن دور اللغة العربية يقول المُفتى (إعتبار التجرنية اللغة الرسمية لم يؤثر بالسلب على اللغة العربية التي ما زالت تحظى بالإعتراف كإحدى اللغات التسع الموجودة في البلاد) يُقر المُفتى فى معرض رده بأن التجرنية هى اللغة الرسمية فى البلاد وأن العربية موجودة كغيرها من اللهجات تماماً كالتجرى والساهو والبلين وغيرها، يالهول المقارنة! لا ألوم النظام بإقرار التجرنية كلغة رسمية فالتاريخ يقول بأن الجبهة الشعبية سعت بصورةٍ مُمنهجة لذلك ولكن الغريب أن يأتى تهميش اللغة العربية من المُفتى نفسه والجميع يعلم بأهمية اللغة العربية فى الدين الإسلامى فضلاً  تراضى أغلب المكونات الإجتماعية عليها كلغة مشتركة بين المسلمين وتبعاً لذلك تم إقرارها فى أول برلمان أرترى .!
ذ-- يقول المُفتى عن تفاعل المسلمين فى أرتريا مع قضايا العالم الإسلامى ( المسلمون في أريتريا يتفاعلون بقوة مع معظم القضايا الإسلامية، لا سيما قضايا الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها العدوان على غزة، والحملة على عروبة القدس الشريف؛ حيث نظمت العديد من الهيئات الإسلامية فَعالِيات عديدة وتظاهرات تُدين مساعي إسرائيل لتهويد القدس ومحاصرتِه بالمستوطنات باعتباره عدوانًا سافرًا على المسلمين في كافة أنحاء العالم، ويتكرر نفسُ الأمر فيما يخص أيَّةَ إساءةٍ للإسلام، أو الرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث خرج مسلمو أريتريا عن بكرةِ أبيهم في مظاهرات تُدينُ هذا الإجرام، وتطالب بردعها.)
لاتعليق على الفقرة أعلاه فأرتريا أولاً ليست فيها هيئات إسلامية ولم نشهد تظاهرة تضامنية إطلاقاً فى أرتريا منذ إستقلالها ! فلماذا يصل المُفتى لهذه الدرجة من التضليل!! إنه أمر يدعو للسخرية ، صحيح أن المسلمون فى أرتريا يتضامنون مع قضايا العالم الإسلامى على رأسها القدس ولكن متى أتاح النظام مساحة لحرية التعبير حتى يتضامنوا .! نظام لم يُسمح للمواطنين بالتعبير عن أحزانهم حين فقدوا غرقاً (300) شاب على سواحل إيطاليا مرةً واحدة عام 2013 ، هل يسمح مثل هذا النظام لقيام تظاهرة تضامنية من أجل فلسطين مالكم كيف تحكمون أيها المُفتى!
ر-- الخُلاصة التى يجب أن يعلمها المُفتى والذى يُمثل النظام ولا ُيمثل المسلمين قطعاً ، نقول له بأن أحفاد المختار لن يتنازلوا عن حقهم جيلاً بعض جيل وإن حق المجتمع الذى تسعى لتضييعه نظير مرتب ومنصب لن ولن يضيع، فإرتباطنا بأرتريا قائم رغم القمع ،وأن منصب الرئيس سيدى المُفتى ليس من أحلامنا بل من أهدافنا.
بقلم : محمد رمضان
كاتب إرترى

ليست هناك تعليقات: