الأحد، 21 نوفمبر 2010

جبهة التضامن من زاويةٍ أخرى

بقلم / رمضان محمد

يقينى أن الوحدة الوطنية بين كل مكونات شعبنا المناضل هو عشمُ يحلم الجميع بتحقيقه فى كل زمان !!!
ومؤكدُ أن الوحدة هى صمام الأمان لحفظ الحقوق والمكتسبات  بين كل المواطنين فى أى دولة .....
وأن النهضة والسلام والعدالة والمساواة لا تتحقق طالما هنالك تفرق  وتشتت فى المواقف والرؤى...
والظواهر السالبة كالأنظمة الديكتاتورية والنظم القمعية تنتج من فقدان الساحة الوطنية لدستور جامع يتم التراضى عليه من كل القوى الوطنية مجمتعة .
وبالتالى فقدان الإجماع الوطنى نتاج تغول مجموعة على حقوق المواطنين الأخرين ينتج منه الإستبداد فى الحكم وهضم الحقوق ........
وفى الحالة الإرترية  يجرى اليوم هضم لكل الحقوق الوطنية والتاريخية وفى كل جانب من جوانب الحياة  فى وطننا الجريح ؟؟؟؟
فحدث ظلم وتجنى على حقوق المواطنين البسيطة تهميش ثقافى واضح تمثل فى السطو الثقافى من إثنية واحدة طمس معالم التاريخ النضالى!!!!!!!
وينطبق كل ما ذهبنا اليه فى حالتنا مع النظام القمعى الجاسم على صدر شعبنا الإرترى  .....
ولكن ماذا لو كان دعاة التغيير للأنظمة القمعية لهم نفس الصبغة السياسية من
حيث تركيبة كياناتهم حيث تكون مبينة على خلفية إثنية أو مناطقية أو دينية
وتعمل على فرض ثقافتها . وهضم ثقافة الأخر وتاريخه .
تمسك بكل السلطات والصلاحيات وتهمش الأخر وتحرمه المشاركة والتمثيل ......
 وهى الكارثة التى نخاف عليها من خلال واقع التحالفات التى تملأ الأفاق ضجيجاً لكنها فى نفس الوقت ترفع شعار الوحدة لمساواة لعدل  بالضبط كما فعلت الشعبية .....
ونتناول على ضوء هذه المقدمة (جبهة التضامن) الوليد التوحيدى على الساحة بعد ضعف التحالف الوطنى الإرترى ككيان جامع وظهور كتل سياسية هنا وهناك !!!
وعندى بعد الملاحظات على هذا الكيان التوحيدى هى:-
1- التنظيمات المكونة تعتبر نفسها الممثل الشرعى للشعب
2- هنالك تضخيم إعلامى كبير  فى التناول مما يفقد الواقعية
3- الهجوم والتقليل من الكيانات الموجودة خارج الكيان
4- النظرة الحقوقية والمناطقية(تمثيل للمنخفضات الإرترية)
وللتوضيح أكثر سوف أتناول كل نقطة لوحدها ..
التنظيمات المكونة تعتبر نفسها الممثل الشرعى للشعب:-
من خلال متابعاتى لكل تصريحات قادتها وكتابها تحس بأنهم يعتقدون أنهم الممثليين الشرعيين للشعب الإرترى وأن التنظيمات الأخرى هى تنظيمات عامة .
وفى ذات الإطار يكتب البعض للرأى العام بأن حركة الإصلاح هو التيار الإسلامى الرائد الذى يمثل المسلمين فى أرتريا وهو التنظيم المتنفذ فى هذا الكيان طبعاً   
والحقيقة أن هذا  التيار لايمثل سوى مجموعة فى إثنية محددة  وتاريخ الإنشقاقات التى حدثت فى كيانهم دليل ساطع على أنهم لايمثلون إلا أنفسهم صراحة ...
وأن حركة الإصلاح تملك رصيداً من الضد  بسبب تصرفاتها غير المسؤولة تجاه مخالفيها فى الرأى وأما الحزب الإسلامى للعدالة والتنمية يمكن أن يمثل تياراً إسلامياً عريضاً وله مواقف مشرفة تحسب له .
ولكن دوره الريادى قد تراجع فى السنوات الأخيرة ولعل إنضمامه الى جبهة التضامن يمثل خط رجعة عن هذه الدور القومى وهى خطوة ستصبح خصماً من رصيده بلا شك  .
وعلى كل ٍ فإن التيارات الإسلامية مجمتعة لاتمثل المسلمين فى إرتريا وأن إدعاء التمثيل ضرب من الوهم لايقنع البسطاء ..
التضخيم الإعلامى لجبهة التضامن :-
هنالك إعلام مكثف تظهر هذا الكيان وكأنه المخلص والمنقذ للشعب وهذا غير صحيح ولا يتوافق مطلقاً مع الواقع والقدرات التى تمتلكها التنظيمات المكونة للجبهة.
 وبالتالى أن الضخ الإعلامى  هو خصم من الواقعية النضالية التى بها نستطيع تسريع عجلة إسقاط النظام  .......
خاصة وأن الأنظة لا تسقط بالندوات والإفطارات !!!!!
لكنه حجز رقم بجدارة فى الخارطة السياسية ليس إلا.................
الهجوم والتقليل من الكيانات الموجودة خارج الكيان:-
هنالك نوع من التقريع بالتنظيمات غير المنضوية تحت لواء هذا الكيان وبالتالى زرع مفهوم أن من فاته الإنضمام الى التضامن فاته شرف المشاركة ولعل الهجوم على الحزب الإسلامى لتوقيعه مع تنظيمات أخرى دليل ساطع على ذلك ...
وهنالك بيت شعر يدلل على مثل هذا المواقف :
حرام على بلابله الدُوح  **** حلال على الطير من كل جنس
يحللون لأنفسهم ما يرويدن من حلف ومواقف ويحرمونه على الأخرين وكأنهم الذين يقررون على مصائر الكيانات الأخرى وبيدهم المهدى المنتظر .....
النظرة الحقوقية والمناطقية(تمثيل للمنخفضات الإرترية):-
أن أدبيات وتصريحات القادة للجبهة تركز وتضع الهدف الأسمى لها بل المحورى لهذه الكيان هو إسترداد حقوق المنخفضات وأن أهل المنخفضات هم أصحاب الحقوق المهضومة وأن الكيانات الأخرى فهم (تمومة جرتق ) كما يقول المثل السودانى ..... ...
قد يقول لى قائل أن فى الكيانات المكونة للجبهة من مناطق عدة وإثنيات مختلفة أقول لهم نعم ولكنهم ليسوا سوى ديكور يتم إختيارهم بعناية للرد على مثل هذه الإتهامات تماماً كما فعل أفورقى فى ( الشعبية ) صحيح أن هنالك تجنى واضح فى المنخفضات الإرترية  من قبل النظائم القائم ولكن هذا يعنى أن تشكل أحلاف  وتضع تلك المظالم كمنطلقات ثم  ترى نفسها أحزاب قومية تمثل كل الإرتريين ...
الواقعية تقتدى من جبهة التضامن أن تعلن صراحة أنها تدافع عن المنخفضات وبالتالى تضع نفسها فى خانة التنظيمات القومية (كالعفر والكوناما ) ومن ثم تكون مطالباتها فى نظام الحكم  القادم على ضوء حقوق منطقتها فقط وليس من أختصاصها حقوق الأخرين تماماً كالعفر  والكوناما  مع أن العفر والكوناما يمثلون قومياتهم وهؤلاء ليسوا كذلك فى الواقع!!!!!
وأن مثل هكذا اسلوب عفا عنه الزمن ولا يمكن أن يناصر شعبنا كياناً ذو تمثيل مناطقى وتحالف إثنى محدد ثم تطل علينا (دكتاتورية ) أخرى من منطقة أخرى ونعيش هكذا فى دوامة مناطقية لا تنتهى ....
على كلٍ فتنظيمات التضامن هى فى الأصل محسوبة على المنخفضات الإرترية وهذه حقيقة معروفة للجميع .....
وبالتالى لا أعتقد أن جبهة التضامن تستطيع ان تغير من وقعنا بهذا المسلك وتأتى بجديد كلما هنالك أنها أكسبت تنظيماتها عمراً أخر يغتاتون بها فى دنيا السياسة
ولعل هذا المقال قد لايعجب الكثيرين ولكن ليس بالضرورة أن نكتب من أجل الرضا ولسنا بحاجة لذلك قط ........
وختاماً أقول تكفى جراحات الشعبية ورجاءاً إن لم تستطيعوا بجلب الجديد فلا تعيدوا علينا أحلاف كانت سبباً فى ضعفنا وتشتتنا الى اليوم وهى خطوة لضياع الحقوق وأن جولةً أخرى سنخسرها بلا شك  ....
وكل عام وأنتم بخير

ليست هناك تعليقات: