الجمعة، 24 يوليو 2015

أوباما يمنح أردوغان منطقة عازلة - العرب اللندنية

أوباما يمنح أردوغان منطقة عازلة
أنقرة تقول إنها ستتخذ أي 'إجراءات ضرورية' لحماية نفسها من هجمات المتشددين والأكراد.
العرب  [نُشر في 25/07/2015،

تنظيم داعش ليس الخطر الوحيد الذي يقلق أردوغان

أنقرة - سيطر التفاؤل على فصائل المعارضة السورية بالتزامن مع تقارير عن قرب التوصل إلى اتفاق بين واشنطن
 وأنقرة يسمح بإقامة منطقة عازلة على الحدود مع سوريا.
وميدانيا، استمرت المقاتلات التركية في استهداف مواقع تابعة لتنظيم داعش المتشدد في سوريا بعد هجوم تبنته عناصر
 التنظيم على الحدود التركية أدى إلى مقتل جندي تركي وإصابة آخر.
وقال مكتب رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن 5 عناصر من تنظيم داعش قتلوا في اشتباكات جديدة أمس
على الحدود مع عناصر الجيش التركي.
ويقضي الاتفاق الذي تقول مصادر تركية إن الرئيسين باراك أوباما ورجب طيب أردوغان قد توصلا إليه خلال
 مكالمة هاتفية يوم الأربعاء الماضي بالموافقة على إقامة منطقة حظر طيران على الحدود السورية مع تركيا في
 مقابل اتخاذ تركيا إجراءات صارمة لمنع تدفق المقاتلين وانضمامهم إلى الجماعات المتطرفة في سوريا.
وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن مقاتلات تركية أف - 16 قصفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية داخل سوريا
في وقت مبكر الجمعة بعد أن قالت أنقرة إنها ستتخذ أي “إجراءات ضرورية” لحماية نفسها من هجمات متشددين إسلاميين وأكراد.
ونقلت صحيفة حرييت التركية عن مصادر مطلعة أن المنطقة العازلة ستمتد لمسافة 90 كيلومترا من مدينة ماريا إلى جرابلس،
 وبعمق يصل إلى 50 كلم داخل سوريا.
ووصف مسؤولون أميركيون الاتفاق، الذي لم يتم الإعلان عنه رسميا، بنقطة تحول كبيرة قد تغير مسار الحرب السورية
التي اندلعت قبل أربعة أعوام بين النظام والمعارضة.
وقال محللون إن اللحظة بالنسبة للرئيس أوباما قد حانت للتوصل إلى اتفاق مع الأتراك لمحاربة التنظيمات المتشددة لا يقتصر
 فقط على استخدام قاعدة انجرليك الجوية بداية من مطلع أغسطس المقبل لقصف مواقع داعش داخل سوريا، وإنما
يمتد كذلك إلى استخدام مواقع عسكرية تركية أخرى في محافظات باتمان وديار بكر وملاطية في الجنوب الشرقي.
لكن لا تبدو داعش الخطر الوحيد الذي يقلق أردوغان، الذي عبر في مكالمة يوم الأربعاء عن أمله في أن تغض واشنطن الطرف
 عن أي تدخلات تركية في المستقبل لمنع أكراد سوريا من السيطرة على المزيد من المناطق التي قد تستغل في وقت
لاحق لإقامة كيان كردي جديد ضمن الترتيبات المستقبلية في الشمال.
ومنذ سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل شمال العراق، راقبت الحكومة التركية بحذر شديد تحركات الفصائل الكردية
في سوريا والعراق أكثر من لعب أي دور في محاربة الإرهاب.
وقال عبدالعزيز عثمان، عضو الهيئة القيادية في حزب يه كيتي الكردي في سوريا “لا أعتقد أن الولايات المتحدة ستوافق
على إقامة المنطقة العازلة لأنها في النهاية تخدم مصالح الأتراك فقط”.
وأضاف في تصريح لـ(العرب) “أنقرة تحاول بكل السبل منع قيام أي كيان كردي في سوريا. يجب عليهم أن يفهموا
أن ذلك لن ينهي مشكلات الأكراد في الداخل التركي، وأنهم لا يمتلكون الأدوات لوقف قيام دولة كردية”.

ليست هناك تعليقات: